منتديات الوافي الثقافية

منتدى يهتم بكل القضايا والمشاكل التربوية والنفسية والسلوكية والعاطفية


    نقص عاطفتكِ يصيب طفلكِ بالتوحّد

    شاطر

    الأخصائية النفسية
    وافي فعال
    وافي فعال

    انثى عدد الرسائل : 148
    مكان الإقامة : بعين الله في أرضه
    الوظيفة : أخصائية نفسية
    الجوائز :
    تاريخ التسجيل : 16/02/2008

    نقص عاطفتكِ يصيب طفلكِ بالتوحّد

    مُساهمة من طرف الأخصائية النفسية في الثلاثاء فبراير 10, 2009 8:43 pm

    بسم الله الرحمن الرح
    اللهم صلى على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم

    منذ حوالي عشرين عاماً، كان مرض التوحّد نادر الحدوث. بينت دراسات حديثة في الولايات المتحدة الأميركية أن هذا المرض قد يصيب طفلاً من كل 250 وتزداد في بعض الأماكن بنسبة طفل لكل 150 .

    يسبب التوحّد لطفلك اضطرابات كثيرة اجتماعياً ودراسياً وعائلياً، لذا عليك معرفة أسبابه وكيفية الوقاية منه وعلاجه. اكتشف هذا المرض عام1943.


    في كتاب «التوحد» تلقي د. جيهان أحمد مصطفى (مساعد طب الأطفال في جامعة عين شمس) الضوء على التعريف بالمرض الذي زاد معدل انتشاره بكثرة في الأعوام الأخيرة.

    وتنبّه المؤلفة إلى ضرورة تعريف الآباء والأمهات إلى أبعاد المرض وخصائص الطفل التوحدي والطرق المثالية للتعامل معه.

    «التوحد»، من مشتقات «الواحد» و «الوحدة»، هو اضطراب شامل يؤدي إلى مشكلات عدة في التفاعل والتواصل والسلوك. تكمن خطورة هذا المرض في صعوبة علاجه، لأن سبب الإصابة به لم يكتشف حتى الآن وكل ما يتم تقديمه هو مجرد افتراضات واجتهادات علمية.


    عوارضه

    يعجز الطفل التوحدي عن إقامة علاقات مع الآخرين ويظهر اهتماماً بالأشياء والجماد أكثر من الإنسان.كذلك

    يعاني من صعوبة في توظيف الكلام في حوارات ذات معنى مفهوم وترديد كلمات وجمل واستخدام ضمائر بطريقة عكسية، على سبيل المثال إذا سألناه هل تريد شيئاً ؟ يجيب: «أنت أريد هذا الشيء» وليس «أنا أريد هذا الشيء».

    يمارس الطفل التوحدي اللعب التكراري النمطي فيكوّن لعبة في نطاق محدود مع الميل إلى تكرار النشاط نفسه وعدم القدرة على اللعب التخيلي ومقاومة التغيرات التي تطرأ على حياته اليومية أو البيئة المحيطة.

    من أهم العوارض التي تصيب الطفل التوحدي هي الذاكرة الجيدة مع الحفظ الببغائي «استظهار من غير فهم» وكثير من هؤلاء الأطفال يقومون بأعمال فذة وغير عادية معتمدين على الذاكرة واستظهار المعلومات من دون أن تظهر عندهم عوارض جسدية غير عادية.

    يذكر أن مرض التوحد يحدث خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. تشكل نسبة إصابة الذكور بهذا المرض حوالي أربعة أضعاف نسبتها عند الإناث اللواتي يكون المرض أشد وطأة عليهن من الذكور.

    تقول د. جيهان مصطفى إن «مرض التوحد هو أحد الأمراض الخمسة التي تندرج تحت مظلة تعرف بالاضطرابات الارتقائية المنتشرة وهي مجموعة اضطرابات تتضمن خللاً في وظائف عقلية مهمة مثل اللغة والمهارات الاجتماعية والإدراك والانتباه والحركة.»


    عوارض تابعة

    ترافق هذا المرض عوارض أخرى كثيرة تختلف في شدّتها من مريض إلى آخر من بينها مشاكل في تناول الطعام لأن الطفل التوحدي لا يعرف آداب المائدة ويقوم بتصرفات غير صحيحة حين جلوسه إليها، فضلا عن سلوكه الذي لا يمكن التنبؤ به. أما عادات الأكل وما يفضله الطفل وما لا يفضله فتكون غالباً متطرفة وقد لا يأكل إلا أصنافاً محددة قليلة التنوع أو يصر على عدم الأكل أو الشرب إلا باستخدام أطباق أو أكواب معينة. كذلك يعاني بعض الأطفال من عادة التهام الأشياء غير الصالحة للأكل: أزرار وأوراق أشجار ونفايات وهؤلاء يجب ملاحظتهم باستمرار.

    تلفت بعض الدلائل نظر الأبوين إلى إمكان إصابة الطفل بالتوحد قبل سن 18 شهراً مثل رفضه الرضاعة وهي علامة رفض التواصل مع الأم، كذلك لا ينحني ولا يمد يديه عندما نريد حمله ولا يتكيف الجسم مع اليدين اللتين تحملانه ويصبح كالدمية ويُلاحظ غياب ابتسامة الثلاثة أشهر وخوف الثمانية أشهر من الغرباء. ، ضمن هذا الإطار أظهرت بعض الدراسات أن هناك إشارات تحدث في دماغ الأطفال الطبيعيين عند رؤيتهم الغرباء تحثهم على عدم رفضهم وهذه الإشارات لا تحدث عند الأطفال التوحديين.


    أسبابه


    تؤكد د. جيهان خطأ نظرية أن مرض التوحد من الأمراض المجهولة الأسباب، فقد ثبت وجود أسباب نفسية نتيجة نقص في عاطفة الأبوين أو تجمد مشاعرهما ما يؤدي إلى اضطراب الصلة بين الطفل وأمه في الأشهر الأولى من حياته.

    وأثبت العلماء أن التوحد مرض عقلي يرجع إلى أسباب بيولوجية تنجم عن حدوث اضطراب في المخ سببه خلل في الكروموزومات التي تحمل جينات الطفل الموروثة من الأم مثل هشاشة الكروموزوم إكس. كذلك يعاني منه الأطفال الذين يصابون بمتلازمة داون (الطفل المنغولي) وهو مرض ناتج عن خلل في كروموزومات الطفل وهو غالباً ما يورث من الأم وتكون لدى الطفل زيادة في عدد الكروموزومات (47 بدلاً من 46)

    للتوحد أسباب أخرى منها تعرض الطفل في أثناء الحمل لبعض الفيروسات التي قد تصيب الأم مثل فيروس الحصبة الألمانية وهو مرض فيروسي معدٍ، يؤدي إلى إصابة الجنين ببعض الإعاقات الشديدة، كالإعاقة العقلية والشلل الدماغي والصمم وكف البصر وأمراض القلب.


    تذكري! يمكنك وقاية ولدك من هذا المرض بتلقيحه في سن الطفولة
    منقووول للفائدة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 11:56 am