منتديات الوافي الثقافية

منتدى يهتم بكل القضايا والمشاكل التربوية والنفسية والسلوكية والعاطفية


    قيمة المرأة ... للذين لا يعرفون قيمتها

    شاطر

    عوامية وافتخر
    وافي مميز
    وافي مميز

    انثى عدد الرسائل : 593
    مكان الإقامة : اعماق حزني
    الوظيفة : ممرضة
    المزاج : في عالم الخيال
    تاريخ التسجيل : 15/12/2007

    قيمة المرأة ... للذين لا يعرفون قيمتها

    مُساهمة من طرف عوامية وافتخر في الجمعة مارس 07, 2008 1:45 pm


    لقد أهدت المراة إلى الحياة جواهر ثمينة من غالي الصفات،
    لا يعرف قيمتها بعض الرجال إلاّ من رحم الله،
    لأن بعضهم لم يحسنوا قراءة عبقرية أنوثتها،
    والتفكر في شموخها، ورسم كبريائها،
    لأنها لوحة أجمل من الفتنة، وأعذب
    من الفكرة، فهي ينبوع لحنان نادر، أكبر من الوصف،
    وأغلى من المدح، فهي عاصمة الخيال الجميل، في ميدان روعة الحياة.
    والمراة دائما تجدها تبحث عن الأجمل، لأنها تعرف قدرها :





    ( المرأة والحزن )

    للمراة مع الحزن صفحات ، وللحزن في حياة المرأة قواميس ومجلدات
    ، وأنظر إلى المراة كيف تمسك بأناملها ذاك القلم ،
    وكأنه سلاح لها ضد كل
    حزن يجابهها ، لتقتل وحدتها ، وتعيش حزنها على أوراق الذكريات ،
    بصفحات مضيئة عبر الزمن ،
    فهي تجيد صناعة الكلام بعناية ، وتختار الكلمات عن قصد ،
    لتغرز حروفها في قلب كل حزن يجابهها ، لتتعمد قتله ولو .. للحظات ،
    مع سابق الإصرار والترصد ،
    ليستقبلها الإبداع ، وليرحب بها الإمتاع ، فيتيه الشعر هائما في فكرها ،
    لأنها أثبتت عبقريتها في بحوره ، واستوطنت قوافيه ،
    لتكسب جمهوره، لتعيش أكثر من الشعر نفسه ،
    لأنها أصابت كبد المعاني بقلمها ، فقد أوجزت الأقوال
    ، لتصادقها كل الأفعال .





    ( المرأة والحب )

    لا يعيش الحب بدون إمرأة ، لأن الحب يعرف المراة ،
    فهي رقيقة المشاعر، جميلة الإحساس ،
    والحب هو أرق كلمة في دفتر الوجود ، وأغلى حرفين
    في قاموس الحياة ، لأنه صلة روح بروح ، ورفقة قلب إلى قلب ،
    فالحب لا يستغني أبدا عنها ،
    لأنها هي من أوجدته ، وهي من سحرته ، وهي من فتنته،
    فهو يعرف أنه بدونها سيطرد من القلوب ، لأن قصور القلوب هي المرأة،
    ولكم إنبهر هذا الحب من حكمتها ، ولكم خاف من غضبها ،
    ولكم تعجب من صبرها ،
    لأنه قد أيقن بعد نظرها ، الذي ترجم له إخلاصها ،
    ليشهد ها هذا الحب بوفائها ،
    لأن الحب هو قتيل العيون ، ولكن أي عيون .. إنها
    عيون المرأة التاريخية الجمال ،
    والباسقة بالحنان ، لغتها الدموع ، وسحرها
    الصمت ، ونظرتها هي الإبداع .





    (المرأة والوفاء )

    للمراة مع الوفاء حديث طويل الأيام ، وللوفاء مع المرأة منزل يتجدد في كل يوم ،
    لأن المرأة أدهشت الوفاء بمعانيها الفائقة ،
    فقد رآها الوفاء كصورة خلاّبة ،
    تفرد بها الزمان على أبجديته ، فالمرأة تفوقت بوفائها لثراء تجربتها ،
    ولقوة موهبتها ، ولصدق محبتها ،
    وصحة قلبها ، وجلال رثائها ، وانظر إلى القلم كيف تمسكه أناملها
    لتعزغ أنشودة وفائها على نهر أوراق الخريف الماضي ،
    والذي تتساقط أوراقه على ميادين
    الثقافة في كل بحر ، وفي كل مكان.





    (المرأة والصمت )

    للصمت مع المرأة حكايات ، هي بطلة للروايات ، تجعلك حائرا في طبعها ،
    في الوقت الذي تجبرك على إحترام صمتها ، تمر من حولها أزمات طاحنة ..
    وتجدها صامته ، وتأتي عليها الكرب الساحقة .. وتجدها صامتة ،
    وتزورها كل يوم البلايا الماحقة .. وتجدها صامتة .
    حيرت الزمن ، وأسرت الدهر ، وكأنك تسمع صمتها
    ..
    ، لأن قلبها دائما يغادر في جوانح الأيام ، فهي تقرأ الحياة بمعناها ،
    من بدايتها إلى أقصاها ،
    فروحها تنصهر بمعاناتها ، وتذوب أحشائها لمأساتها ،
    أن قضيتها الدموع ، ولغتها الخالدة .. الصمت ،
    لأنها تعرف أن الحياة دائما تضيق بأعدائها ،
    لتشاهد حياتها وكأنها لوحة حزينة ، لا ينفعها كلام ، ولا يبكيها فؤاد ،
    ولكن هذه المرأة تعرف أنها قد حفرت عنفوانها في ذاكرة الأجيال ،
    ونقشت
    كبريائها في ضمائر البشر .





    ( المرأة والجمال )

    الجمال مخلوق من المرأة ، لأنه هائم في شخصيتها ، متوقد لصنفها ،
    منبهر لصفاتها ، لقد وجد هذا الجمال ضالته في المرأة ،
    وكأنها في يده كقطعة من الشهد ،
    مثل زلال بارد من معين صافي ، فيقلبها تقلب الدرة في اليد ،
    والفكرة في القلب ،
    لأنها خاطرة رائعة قد سكنت وتربعت على عرش الجمال ،
    فقد تأملها هذا الجمال،
    فوجدها ساحرة زمانه ، وفاتنة لوحاته ، وآسرة لريشته ،
    فقد سافر الجمال مع المرأة ،
    فاكتشف في رفقتها أنها مبدعة في عالمه ، ممتعة في بحوره ،
    تبحث عنه ولا تنساه ،
    وإذا غاب عنها سألت عنه ، فاندهش هذا الجمال لوفائها ،
    ليقولها كلمة تدل على هزيمته ،
    وشهادة تستحق صراحته ، وتسحق هندامه ،
    حينما قال : المرأة ..
    أجمل من الجمال نفسه ،
    لأنه علم وعرف أن المرأة محلقة في سماء الإمتاع ،
    تنشد الإبداع في كل مجال ،
    ليقوم الجمال ويعطي المرأة قيادته ، فتأخذ لجام خيله ،
    لتسابق الزمن ، باحثة عن الأجمل .

    نعم هكذا سحر المرأة في طبيعتها وأنوثتها ،
    وألهبت أشوق في تتبع غرامها ،
    لأنها إمرأة فوق الحروف ،
    وأغلى من الكلمات ، فهي ناصعة البيان ، عالمة بفنون الإنسان ،
    تعرف طباع الحرمان
    ، وتتذوق عسل العنفوان .







    _________________



    قَـبـلَ أن تُـبْــرَأ روحـــي تَــيَّــمَ الــــروحَ عَــلِـــيْ


    قـبــلَ أنْ يُـبْــدَأ خَـلـقــي هِـمْــتُ عِـشْـقَـاً بِـعَـلِــيْ


    قـبـلَ أن تُـبْـدَى سِنـيـنـي بِـعــتُ عـمــري لِـعَـلِــيْ
    يــــــــــــاموالين لاتنسوني من خالص دعائكــــــــــم

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 9:53 am