منتديات الوافي الثقافية

منتدى يهتم بكل القضايا والمشاكل التربوية والنفسية والسلوكية والعاطفية


    الطفل المشاكس...

    شاطر

    المواليه
    وافي مميز
    وافي مميز

    انثى عدد الرسائل : 461
    العمر : 36
    مكان الإقامة : قريه من قرى القطيف
    الوظيفة : حناية
    المزاج : عادي
    الجوائز :
    تاريخ التسجيل : 07/01/2008

    الطفل المشاكس...

    مُساهمة من طرف المواليه في الثلاثاء يونيو 23, 2009 2:03 am


    الطفل المشاكس...
    ان الاهتمام بدراسة مشكلات الاطفال من اهم الامر لان هذه المشكلات التي تصدر عن الطفل قد تسبب له اعتلالا في صحته النفسية مما يؤثر سلبيا في سبيل تقدم نموه و ارتقائهم في الحياة بنجاح و سوية..
    و بما ان الاسرة هي المجتمع الانساني الاول الذي يمارس فيه الطفل اولى علاقاته الانسانية و هي المسؤولة عن اكتساب الطفل انماط السلوك السوي و قواعده و انماطه و ضوابطه ..لهذا يجب التأكيد ان مسشكلات الطفل انما هي مشكلات ترجع بالمقام الاول للظروف الاسرية للظروف الغير مواتية و الغير مناسبة التي تعصف بصحتهم النفسية و تؤثر بالسلب على مجمل سلوكهم ..
    و مشكلات الاطفال عديدة منها العدوان و الكذب و السرقة و الشجار و المشاكسة ..
    و لعلنا نتكلم في اهم المشاكل عند الاطفال و هي المشاكسة...
    الطفل المشاكس...
    كثيرا مايعتري الام قلق بالغ حينما يبدأ طفلها في مقاومة جميع المحاولات المبذولة لتعليمه و تقويمه فيبدو و كأنه يريد ان يفعل عكس مايقال له تماما و تميل الام باعتقاد بأن مكروها قد حل بطفلها و كلما حاولت الام نتيجة لذلك ان تكون اكثر حزما اصبح الطفل اكثر عنادا و مقاومة..
    و من اهم خصائص الطفل المشاكس:
    1 - السلبية كمظر للمقاومة و العناد:
    نستطيع ان نؤكد ان معظم الاطفال الاسوياء مابين سن التسعة اشهر و سن السنة و النصف يمرون بمرحلة يطلق عليها- مرحلة السلبية- و الواقع ان سلوك الطفل الرافض يأخذ اشكالا متعددة فقد لاينطق الطفل احيانا بكلمة : لا, و لكن سلوكه الرافض يعبر عنها.
    و الطفل يتصيد جميع الفرص المواتية لمقاومة رغبات والديه.
    و في الليل..فإن الطفل كثيرا مايميل الى المقاومة فيرفض الرقاد و عندما يوضع في الفراش يصبح خائفا عندما تتركه امه وحيدا.,
    و قد تبدو السلبية في سلوك الطفل عندما تتداخل مع عوامل اخرى من جوانب الطفل منها : الميل الى الاكتشلف و حب الاستطلاع فيدأب على وضع الاشياء في فمه و هنا تنشأ مشكلة حادة بين الام و طفلها، و ان حالة السلبية هذه تتفاقم بالمعالجة الصارمة او التوبيخ..
    2 - حيل الطفل في جذب الانتباه:
    تعد رغبة الطفل في لفت الانتباه من السمات الهامة للطفل السوي و ذلك بين عمر تسعة اشهر و اربع سنوات فهو يرغب ان يكون في بؤرة الانتباه و ان يعامل من الجميع كشخصية مستقلة لها اهميتها..
    و ان الطفل حين يبلغ عمر السنة قد يجد لذة كبيرة في فعل الحيل للفت الانتباه كالقيام ببعض الحركات و التصرفات التي يضحك لها الجميع. و قد يجد الطفل في رفض الطعام او مضغه مضغا غير جيدا وسيلة ناجحة لجلب الضوضاء, و قد ينجح الطفل في جعل البيت بأكمله يفكر في ما يريد ان يأكله و يشربه. و هناك بعض الاطفال يعمدون ان ينثروا الاكل على الارض اذا ما وجدوا من يضحك لهم. و قد يسعل الطفل سعالا مفتعلا و معتمدا مادامت هناك جهود مبذولة لمنعه.
    فإذا ما تباطأت الام في احضار مايريد فإنه يجد اهتماما اذا ما استلقى على الارض و صرخ بأعلى صوته و ركل بقدميه..
    و هكذا يظل الطفل يجرب كل الطرق المجدية للفت النظر له و الاهتمام به..
    3 - المزاج العصبي:
    ان السن المألوفة لانتشار نوبات الغضب هي بين 18 شهرا و ثلاث سنوات و هي سن الرفض و المقاومة و قد يمر الطفل الهادئ بهذه المرحلة دون ان تظهر عليه اعراضها بوضوح،على حين تتكرر لدى الطفل العنيد اذ يجد انه من الصعب عليه ان لايحصل على كل مايريده و ان يستجيب لارادة والديه, وز لهذا تعد نوبات الغضب طبيعية بالنسبة لديه ، و تزداد هذه النوبات نتيجة للجوع و التعب و الغيرة.و الطفل في هذه الحال يلوّح بذراعيه و يصرخ باعلى صوته و قد يرفس امه او المائدة و يعتمد على القاء بعض الاشياء على الارض و تحطيمها , و كلما زاد الاهتمام بهذه النوبات طال امدها و لا تجدي محاوله التهدئة..
    4 - التفاخر و المباهاة:
    في سن الرابعة يصبح معظم الاطفال ميالين الى التفاخر و المباهاة فهم يكونوا تعلموا اشياء عديدة في السنوات السابقة لذلك يتصورون انهم يعرفون كل شيئ و هذا امر طبيبعي , لهذا نحبذ فكرة تشجيع روح المنافسة بين الاطفال و ان كانت تلقي نوعا من التحفظ بين الآباء.
    و لكن علماء النفس ينصحون الآباء الذين لا يجدون غضاضة في ذلك بتشجيع روح المنافسة بين الصغار في الاطار المعقول..و ان المنافسة تدفع الشخص الى الرغبة بالنجاح و الاداء الجيد للعمل المطلوب منه..
    فكيف اذا كان هذا الشخص طفلا ؟؟حتما التأثير سيكون اقوى..
    و لكي يستفيد الآباء من التنافس كعامل للنجاح و النجاز و التفوق يجب ان يضعوا في بالهم عدة اعتبارات منها:
    - قد يشيع الاستخدام الغير الواعي لهذا العامل بين الاطفال جوا من البغضاء و الحقد و الكره , و هنا يكون التنافس عاملا مثبطا بالاضافة الى التوتر الذي تعكسه آثاره عليهم..لذلك على الاب الواعي ان ينقل لاطفاله انهم متفاوتون في القدرات و الاستعدادات و ان كل منهم يستطيع ان يحقق الانجاز في مجال معين دون غيره, و ان المجال الذي يتفوق فيه الطفل قد لا يتفوق فيه الاخر.
    - هناك بعض الاطفال قد يتحمسون لموقف التنافس لكن بشكل غير صحي . فالرغبة بالتنافس عند البعض تخفي وراءها امور عدوانية و مشاعر بغضاء تجاه المتنافس معه، و يحقق له النجاح اشباعا للدوافع العدوانية كما تدعوهم الهزيمة و الفشل في الرغبة في الانتقام.
    5 - فرط النشاط:
    يشكو كثير من الاباء ان اطفالهم لا يجلسون ساكنين ابدا مما يؤثر على اعصاب الام بشكل خاص..
    ففرط النشاط قد يكون طبيعيا في سن معينة و غير طبيعي في سن اخرى..فمن الطبيعي ان يكون الطفل مفرط النشاط دائم الحركة غير قادر على البقاء ساكنا.. فطفل السبعة اعوام لا يستطيع ان يسير في الطريق الى جانب امه دون ان يقفز و يجري و هي مرحلة يجتاوها معظم الاطفال مع تقدمهم في السن..
    اما الطفل الذي ولد قبل الاوان او تعرضت امه و هي حامل به لتسمم الحمل او تعرض لعسر تنفس عند الولادة تظهر عليه فيما بعد مظاهر فرط النشاط..
    6 – الميل للتدمير:
    قد يكون الميل للتدمير غير معتمد بسبب نقص الخبرة و تجريبه الامساك بالاشياء القابلة للكسر و قد يعمد ان بكسر بعض الاشياء عمدا نتيجة حب الاستطلاع لديه و الرغبة في المعرفة..و ان الميل المعتمد لتكسير الاشياء و تحطيمها بين الاطفال الاسوياء يرجع في العادة الى الرغبة في الشعور بالمعارضة و الى القلق و الغيرة .
    و النزوع الى العدوان منتشر بين الاطفال المتخلفين عقليا لانهم لا يفهمون مايفعلون.. و يمكن تجنب ذلك بإبعاد الاشياء التي يمكن لها ان تحطم..
    7 - استخدام الالفاظ البذيئة:
    يرجع استخدام الاطفال البذيئة الى رغبة الاطفال في تقليد آبائهم او تقليد الاطفال الاخرين و هم لا يعرفون معنى الكلمات التي يستخدمونها و لا شك انهم سيعودون الى تكرارها اذا ما ضحكنا منها كما قد يلجؤون لذلك كوسيلة لجذب الانتباه ..و يجب ان ننبه الا نضحك للطفل عند نطق مثل هذه الكلمات..
    8 - الانانية:
    لانتوقع زوال الانانية الا بعد انتهاء سن الثالثة من عمر الطفل كما لايجب لوم الطفل بترك الانانية فهو سيتركها تدريجيا و يتعلم الايثار بالتقليد و المحاكاة و التوجيه الحكيم.
    و ينبغي على الام ان تساعد طفلها على مشاركة الاخرين في اللعب بطريقة خاصة ..
    فإذا جلست بالقرب منه و هو يلعب عليها ان تظهر اهتماما بلعبته و تلمسها بيدها و هو قابض عليها فإذا اعطاها لها فعليها ان تشكره ثم تعيدها له في الحال حتى لا يشعر بأنه فقد اللعبة , و بذلك يتعلم المشاركة.و ينبغي على الوالدين ان يبذلا جهدا خاصا لضرب المثل و القدوة في التعاطف و الايثار و الكرم ..و لتشجيع الطفل على ان يتصرف تصرفات مماثلة , و يجب ان لانعتمد الى تأنيب الطفل اذا لم يتصرف بالاسلوب نفسه ..
    و يجب ان ننوه انه اذا عرض الطفل على والديه بعض من اغراضه الخاصة كالحلوى فلا فيجب علينا ان تعتذربل الاحسن ان نتقلها منه بكل ترحيبب و اهتمام و تشجيع كي يتعلم العطاء..و كذلك يجب ان تكون لدى الطفل اشياءه الخاصة حتى نعلمه ما الفرق بين الملكية العامة و الملكية الخاصة – الشخصية – و حتى يتعلك على كيفية المحافظة علة ملكية الاخرين الخاصة...
    و اخيرا ... لا ننسى كلام عالمة النفس اليزابيث هيرلوك عنما قالت:
    الطفل ...
    اذا عاش في بيئة تنتقده .. تعلم ان يلعن الاخرين..
    و اذا عاش في بيئة تكرهه.. تعلم ان يحارب الاخرين..
    و اذا عاش في بيئة تشجعه .. تعلم ان يثق في نفسه ..
    و اذا عاش في بيئة تصادقه .. تعلم ان العالم مكان يستحق ان يعاش....

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:55 pm